الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرات دراسة الجمهور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: محاضرات دراسة الجمهور   الخميس 29 يناير 2009 - 5:59

مدخل عام

إن دراسات جمهور وسائل الإعلام، مهما كانت طبيعة الجهة التي تتبناها أو تنجزها، تندرج في نطاق الدراسات الشاملة لعملية الاتصالالجماهيري.
وقد صاحب ظهور وسائل الإعلام الجماهيرية وتطورها ارتفاع في درجة تعقيد نشاطات المجتمع وتنظيمه وتغير اجتماعي سريع وابتكارات تكنولوجية عالية الجودة والفعالية وتحسن ملموس في الدخل الفردي وفي شروط الحياة العامة والتخلي عن بعض أشكال الرقابة والسلطة، أي اتساع نطاق الحرية الفردية مقابل تقلص في هيمنة الجماعة.
وقد ترسخ المذهب الفردي الليبرالي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي سابقاً وفشل استراتيجيات التنمية في الدول المتخلفة التي كانت تنتهج شكلاً من
أشكال النظام الشمولي السلطوي، الأمر الذي فسح المجال واسعاً أمام الليبرالية على الطريقة الأمريكية، في جميع مظاهرها الاقتصادية والسياسية،
لكي تصبح الوعاء الفلسفي الذي تنمو وتزدهر فيه ثقافة العولمة ذات الصبغة الأمريكية.
إن الربط بين تنمية وسائل الاتصال الجماهيري والتغير الاجتماعي قد أضحى بداهة، ولو أن اتجاهات هذه العلاقة وطبيعتها لازالت موضوع جدال
نظرا لحداثة الاهتمام بهذا المجال من جهة، وتعقيداته من جهة أخرى. ومن هنا يأتي الغموض الذي لازال يكتنف هذه العلاقة إن على صعيد التنظير أو الممارسة. ولعل هذا اللبس الذي لازال يحيط بطبيعة العلاقة القائمة بين وسائل الاتصال الجماهيري والتغير الاجتماعي هو واحد من الأسباب الكامنة وراء التباين القائم بين مختلف نماذج دراسات تأثير وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، الأمر الذي قد يتطلب التفكير الجدي في إيجاد أداة بحث قد تتجاوز هذا الإشكال وتستجيب للفضول العلمي وتلبي الحاجات المعرفية.
ولعل مثل هذه الانشغالات هي التي كانت وراء إدخال سوسيولوجيا وسائل الاتصال(Sociologies des Medias- Media Socilogy)، ثم سوسيولوجيا الجمهور (Socilogie du public-Audience Sociology) كفرعين خاصين من فروع السوسيولوجيا العامة التي أصبحت قواعدها ومناهجها التقليدية غير كافية لملاحقة التغيرات السريعة التي تطرأ على المجتمعات الحديثة منذ منتصف القرن الماضي، وبخاصة التغيرات التي حدثت منذ بداية القرن الحالي في فضاء الاتصال الشخصي والجماهيري، فظهر وهو يتطور بسرعة فائقة فرع سوسيولوجيا الجمهور الذي يركز على مختلف العناصر والجوانب المتعلقة بهذه الظاهرة السوسيولوجية، جمهور وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية المرتبطة بالمجتمعات الصناعية وما بعد الصناعية.

سوسيولوجيا الجمهور

سوسيولوجيا الجمهور هي، إذن، فرع من علم الاجتماع الإعلامي، أو سوسيولوجيا وسائل الإعلام، تهتم بشرح وتفسير مختلف الظواهر المرتبطة بالطرف النهائي الأصيل في العملية الاتصالية، حيث تحاول شرح وتفسير الكيفيات و الآليات التي تتحكم في تكوين جمهور وسائل الإعلام والسلوك الاتصالي الذي يأتيه هذا الجمهور وعلاقته بالقائم بالاتصال وبالرسالة الإعلامية، أي تحاول الإجابة عن السؤالين الأخيرين في نموذج لاسويل الاتصالي: لمن؟ وبأي أثر؟. وتستهدف الوصول إلى تحويل انطباعات عامة الناس المتعلقة بوسائل الإعلام وعلاقاتها بالمتلقيين، إلى معارف علمية نظرية وأمبريقية- انطلقت في الولايات المتحدة في الأربعينيات من القرن الماضي، وفي فرنسا في نهاية الستينيات، وفي الجزائر في بداية القرن الحالي على مستوى المؤسسات الجامعية، ولم تنطلق بعد بصفة جدية دراسات التسويق التجاري والسياسي رغم تحرير التجارة وإقرار التعددية السياسية والإعلامية، كما هو الشأن في البلدان المتطورة، حيث أصبح الجمهور مؤشرا على قيمة الفضائات الإشهارية في سائل الاتصال الجماهيرية.
ففي يتعلق بمحور ظاهرة جمهور وسائل الإعلام، تحاول سوسيولوجيا الإعلام أن تفسر ظاهرة اشتراك عدد غير محدود من الناس في التعرض لمضامين وسائل الإعلام ومقارنتها بتجمع الناس واشتراكهم في نشاطات تحقق أهدافا مشتركة مثل الأسرة، والنادي والجمعيات والمجتمع ككل، والتي توصلت السوسيولوجيا العامة إلى اكتشاف القوانين التي تتحكم فيها منذ انفصال العلوم الاجتماعية والإنسانية عن الفلسفة في القرن التاسع عشر، وكذلك إبراز السمات والخصائص المميزة للظاهرة، في حين تركز، في محور السلوك الاتصالي ، على ماذا تفعل وسائل الإعلام في الجمهور من خلال نظريات التأثير وماذا يفعل الجمهور بوسائل الإعلام من خلال نظريات التلقي. ويغلب على سوسيولوجيا الجمهور الطابع الوصفي، باعتبار الطابع الأمبريقي لدراسات الجمهور، إذ يطلق في الأدبيات الإعلامية،إسم "سوسيوغرافيا الجمهور (Sociography)".
وهكذا، فإن العديد من الانعكاسات المفيدة أو المضرة التي أسندتها السوسيولوجيا العامة إلى وسائل الإعلام، قد تعود إلى أسباب وعوامل أخرى في المجتمع، حيث أن هذه الوسائل نفسها وسرعة تطورها تبدو نتيجة لهذا التغير الاجتماعي أكثر مما هي سبب فيه.
هذا الفرع العلمي، سوسيولوجيا الجمهور، الذي أملته التحولات الكبرى التي يشهدها العالم منذ خمسينيات القرن الماضي في جميع مناحي الحياة، وبصفة خاصة في مجال الاتصال الجماهيري، يعنى أساسا بدراسة طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام الجماهيري والمجتمع الحديث ضمن ما أصبح المقترب السوسيولوجي للدراسات الإعلامية وبخاصة الدراسات المتعلقة بالقائم بالاتصال، وتلك المنصبة على دراسات التلقي، من جهة، وطبيعة التفاعل الذي يتم بينهما من خلال الرسائل الإعلامية من جهة ثانية.
ولقد ازدهرت هذه الدراسات التي كانت قبل الحرب العالمية الثانية مقتصرة على النقد الأدبي والفني والدعاية، تجريها عادة وسائل الإعلام نفسها لتبيين تأثيرها على الجمهور وأذواقه وتنظيم الحملات الإشهارية والانتخابية واستفتاءات الرأي العام ودعم أنشطة العلاقات العامة وزيادة توزيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات دراسة الجمهور   الخميس 29 يناير 2009 - 6:01

مفهوم جمهور وسائل الإعلام

يرتكز مفهوم جمهور وسائل الإعلام في صياغته الشكلية وفي مضامينه الراهنة على جملة من الاعتبارات لها علاقة بالتطور السريع الذي تشهده المجتمعات الحديثة في مجالات الإعلام والاتصال الجماهيري خاصة انعكاسات الاستعمال المكثف لتكنولوجيات الاتصال التي أدت إلى التفكير في إعادة صياغة العديد من المفاهيم السائدة حتى تتمكن من استيعاب العناصر المستجدة الناتجة عن هذا التطور. غير أن إعادة صياغة المفاهيم غالبا ما تضيف عناصر جديدة مستجدة، ولا تعني دائما وبالضرورة إلغاء و/أو تعديل العناصر السابقة التي تدخل في تكوين المفهوم.

إن مفهوم جمهور وسائل الإعلام الذي يعنينا في هذا المقام، لازال أصله التاريخي يلعب دورا أساسيا في الدلالات المختلفة والاستعمالات المتعددة لمصطلح “Audience”.

وقد كانت فكرة الجمهور تعني في الأصل مجموع المتفرجين على عرض درامي أو لعبة أو أي استعراض عام يستقطب عددا من الناس. و اتخذ الجمهور أشكالا مختلفة في كل الحضارات عبر كل مراحل التاريخ. وعلى الرغم من اختلاف الحضارات التي عرفتها البشرية وبالتالي تنوع الجمهور (جمهور الصلوات في المساجد والكنائس ودور العبادة في الديانات الأخرى)، إلا أن بعض الخصائص الجوهرية التي وجدت في فترة ما قبل وسائل الإعلام الجماهيرية، لازالت قائمة وتكون جزءا هاما من معارفنا وفهمنا وتفسيرنا للظاهرة.

لقد كان الجمهور واسعا، حيث يتكون من مجموع سكان القرية أو المدينة، وكان أفراده معروفين بذواتهم ومحددين في الزمن والمكان. كما كان تجمع الناس لتشكيل جمهور دور العبادة أو المسرح أو الملعب أو السوق، في الغالب منظما بحكم العادة ومعين المواقع وفقا للمراتب والمراكز الاجتماعية تشرف عليه سلطة روحية أو إدارية. وأضفت تلك السلطات على "الجمهور طابع مؤسسة" تفرض سلوكيات جماعية معينة.

العديد من هذه الخصائص لازال قائما في المفهوم السائد في الاستعمالات الراهنة للجمهور مع بعض التعديلات والتغييرات الشكلية في الترتيب والأهمية.

وعليه، فإن المفهوم الراهن لجمهور وسائل الإعلام لم يتكون طفرة واحدة، وإنما مر بمراحل تاريخية ساهمت كل واحدة في إضافة عناصر جوهرية جديدة وإدخال تعديلات شكلية على خصائص أخرى تبعا للتطور التاريخي العام وتطور تقنيات الاتصال الجماهيري على وجه الخصوص. ويتضح ذلك من خلال محطات تاريخية بارزة تركت بصماتها واضحة على الدلالات المختلفة لمفهوم الجمهور. ويمكن تلخيص مساهمات هذه المراحل كما يلي:

جمهور القراء والجمهور العام(Reader, Public)

أول وأهم مرحلة في تاريخ وسائل الإعلام الحديثة كانت اختراع حروف الطباعة في القرن الخامس عشر على يد العالم الألماني غونتبرغ (Gutenberg, 1394-1468)، حيث ظهر جمهور القراء بفضل التمكن من إصدار النشريات والمطبوعات بما فيها الصحف لاحقا وتوزيعها على نطاق أوسع مما كان عليه الحال سابقا.

وقد أوجد هذا التطور النوعي تقسيما اجتماعيا/اقتصاديا كان معروفا في السابق بين الأغنياء والفقراء والحضر والبدو، وساعد هذا التطور على ظهور مفهوم القراء (Reader) أولا ثم تكوين مفهوم أولي لما يعرف حاليا ب"الجمهور العام" (Public)، كتيار فكري أو رأي يربط بين عدد غير محدود من الناس يوجدون ضمن السكان ويختلفون عن عامة الناس تبعا لاهتماماتهم ومستوى تربيتهم وتعليمهم وتطلعاتهم الدينية أو السياسية أو الفكرية، أي بداية الظهور إلى الملأ لطبقة مستنيرة هدفها تكوين رأي عام حول القضايا المشتركة التي يحملونها ويحلمون بتجسيدها على أرض الواقع.

ظهوروسائل الإعلام الجماهيرية (Mass Media)

إن التطور التاريخي الرئيسي الثاني الذي كان له تأثير بالغ في تشكيل مفهوم الجمهور، هو الإفرازات الاجتماعية للثورة الصناعية التي أعطت دفعا قويا للطباعة مما أسهم في تنمية الصحافة وتسويقها، خاصة الصحافة الشعبية أو الموجهة إلى أفراد "المجتمعات الجماهيرية" الجديدة التي بدأت إرهاصاتها الأولية تتكون حول المدن الصناعية الكبرى والمكونة خاصة من شتات من المهاجرين انتقلوا من الأرياف التي تسودها الروابط العائلية والصلات الاجتماعية، إلى المدن والمجتمعات الجديدة التي تتميز بالتباين بين أفرادها، لغياب قيم ثقافية وتقاليد وأعراف اجتماعية مشتركة.

في هذه المرحلة التاريخية بدأت الصحافة تتخذ شكلها الجماهيري الذي لازال يلازم وسائل الإعلام والاتصال إلى الوقت الراهن مع بعض التعديلات الشكلية، كما سنرى ل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جزائرية



انثى
عدد الرسائل : 4
العمر : 27
العمل/الترفيه : الصحافة
المزاج : مرحة
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات دراسة الجمهور   الأحد 17 مايو 2009 - 11:39

شكرا على المحاضرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات دراسة الجمهور   الأحد 17 مايو 2009 - 12:20

لا شكر على الواجب اختي و اهلا وسهلا بك في المنتدى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محاضرات دراسة الجمهور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علوم الاعلام و الاتصال :: منتدى طلبة الكلية :: طلبة السنة الثالثة :: تخصص اتصال و علاقات عامة-
انتقل الى: