الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السيميولوجيا و السيميوطيقا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: السيميولوجيا و السيميوطيقا   السبت 24 يناير 2009 - 1:42

السيميوطيقاSémiotique والسيميولوجياsémiologie
معترفين أننا مهما حاولنا إيجاد
محاولة لتعريف هذين المصطلحين لانستطيع أن نستقر على تعريف دقيق ومحدد، لأن" أية محاولة للتعريف، لابد
لها أن تصطدم بتعدد وجهات النظر في تحديد هوية هذا الحقل المعرفي تحديدا قارا. خصوصا إذا نحن أدركنا الحيز الزمني الذي يستغرقه
وهو حيز قصير"

ويضيف جون كلود كوكيه J.C.Coquet أحد اقطاب مدرسة باريس السيميائية قائلا:" إن
القارىء العادي، وكذلك الباحث في مجال العلوم الاجتماعية من حقهما
أن يتساءلا عن موضوع هذا العلم، إلا أنهما مع ذلك يجب أن يعلما- على الأقل- أن التعريفات والتحديدات، تختلف ولاسيما
إذا تعلق الأمر بموضوع علمي لم يمر على ميلاده وقت طويل".

إن هذين المصطلحين يترادفان على المستوى المعجمي،
حيث استعملا في الأصل للدلالة على" علم في الطب
وموضوعه دراسة العلامات الدالة على المرض". ولاسيما في التراث الإغريقي حيث عدت السيميوطيقا جزءا
لايتجزأ من علم
الطب.

وقد وظف أفلاطون لفظ Sémiotike للدلالة على فن الإقناع، كما اهتم
ارسطو هو الآخر بنظرية المعنى وظل عملهما في هذا المجال مرتبطا أشد مايكون بالمنطق الصوري،
ثم توالت اهتمامات الرواقيين الذين أسسوا نظرية سيميولوجية تقوم على التمييز بين الدال
والمدلول والشيء (المرجع).

ومع بداية النهضة
الأروبية نصادف الفيلسوف ليبنتزLeibnitz
الذي "حاول أن يبحث عن نحو كلي
للدلائل، وعن ضرورة وجود لغة رياضية شكلية تنطبق على كل طريقة في التفكير" .

وإذ حاولنا استقراء تراثنا العربي، وجدناه حافلا بالدراسات
المنصبة على دراسة الأنساق الدالة، وكشف قوانينها ولاسيما تلك المجهودات القيمة التي بذلها
مفكرونا من مناطقة وبلاغيين وفلاسفة
وأصوليين...إلخ.بيد أن مثل هذه الآراء السيميولوجية التي شملتها كل
هذه المجالات
المعرفية لم تكن منهجية أو مؤسسة على أسس متينة ولم تحاول يوما أن تؤسس نظرية متماسكة تؤطرها
أو تحدد موضوع دراستها أو اختيارالأدوات والمصطلحات الإجرائية الدقيقة التي تقوم عليها.
وبالتالي لم تفكر في استقلالية هذا العلم، بل ظلت هذه الآراء السيميولوجية مضطربة تجرفها وتتقاذفها التصورات
الإيديولوجية والسوسيولوجية والثقافية. ويقول مبارك حنون في هذا الصدد :" إلا أن مثل تلك الآراء
السيميولوجية التي احتضنتها مجالات معرفية عديدة. بقيت معزولة عن بعضها البعض. ومفتقدة لبنية نظرية تؤطرها كلها.

وإذا،بقيت عاجزة عن أن تبني لنفسها كيانا تصوريا
ونسيجا نظريا مستقلا إلى أن جاء كل من سوسير وبورس".

يتفق جل الباحثين
على أن المشروع السيميولوجي المعاصر بشر به سوسير في فرنسا في كتابه" محاضرات في
اللسانيات العامة"،وارتبط هذا العلم بالمنطق على يد الفيلسوف الأمريكي شارل ساندرس بورس CHS . PEIRCE في أمريكا. لكن على الرغم من
ظهورهما في مرحلة زمنية متقاربة، فإن بحث كل منهما استقل وانفصل عن الآخر انفصالا تاما إلى حد
ما.فالأول- كما قلنا- بشر في "محاضراته"ب" ظهورعلم جديد سماه السيميولوجيا(Sémiologie) سيهتم بدراسة الدلائل أو العلامات في
قلب الحياة الاجتماعية ولن" يعدو أن يكون موضوعه الرئيسي مجموعة الأنساق القائمة على
اعتباطية الدلالة" على حد تعبير
سوسير-Saussure- الذي يقول كذلك في هذا الصدد:" ونستطيع –
إذا- أن نتصور علما يدرس حياة الرموز والدلالات المتداولة في
الوسط المجتمعي، وهذا العلم يشكل جزءا من علم النفس العام. ونطلق عليه مصطلح علم الدلالة Sémiologie : من الكلمة الإغريقية دلالة Sémion. وهو علم يفيدنا موضوعه الجهة التي تقتنص بها
أنواع الدلالات والمعاني. ومادام هذا العلم لم يوجد بعد فلا نستطيع أن نتنبأ بمصيره غير أننا نصرح بأن له الحق
في الوجود وقد تحدد موضوعه بصفة قبلية. وليس علم اللسان إلا جزءا من هذا العلم العام."

وقد تزامن هذا
التبشيرمع مجهودات بورس( 1839-1914) الذي نحا منحى فلسفيا منطقيا. وأطلق على هذا العلم الذي كان يهتم به ب
"السيميوطيقا " SEMIOTIQUE" واعتقد تبعا لهذا أن النشاط الإنساني نشاط سيميائي
في مختلف مظاهره وتجلياته. ويعد هذا العلم في نظره إطارا
مرجعيا يشمل كل الدراسات. يقول وهو بصدد تحديد المجال السيميائي العام الذي
يتبناه : " إنه لم يكن باستطاعتي يوما ما
دراسة أي شيء- رياضيات كان أم أخلاقا أو ميتافيزيقا أو جاذبية أو ديناميكا حرارية أو بصريات أو كيمياء أو
تشريحا مقارنا أو فلكا أو علم نفس أو علم صوت، أو اقتصاد أو تاريخ علوم أو ويستا( ضرب من لعب الورق) أو رجالا ونساء،أو
خمرا، أو علم مقاييس دون أن تكون هذه الدراسة سيميائية".

إذا،فالسيميوطيقا حسب بورس تعني نظرية عامة
للعلامات وتمفصلاتها في الفكر الإنساني، ثم إنها صفة لنظرية
عامة للعلامات والأنساق الدلالية في كافة أشكالها... وبالتالي، تعد سيميائية بورس مطابقة لعلم المنطق . يقول أمبرطو إيكو Umberto Eco في هذا الخصوص عن بورس محددا مضمون علمه بكل دقة
ووضوح وعلاقته بعلم المنطق:" لنستمع الآن إلى بورس: إنني حسب علمي الرائد أو بالأحرى أول
من ارتاد هذا الموضوع المتمثل في تفسير وكشف ماسميته السيميوطيقا SEMIOTIC أي نظرية الطبيعة الجوهرية والأصناف الأساسية لأي
سيميوزيس محتمل" إن هذه السيميوطيقا التي يطلق عليها في موضع آخر" المنطق" تعرض
نفسها كنظرية للدلائل. وهذا مايربطها بمفهوم " السيميوزيس" الذي يعد على نحو دقيق الخاصية
المكونة للدلائل
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السيميولوجيا و السيميوطيقا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علوم الاعلام و الاتصال :: منتدى طلبة الكلية :: طلبة السنة الثالثة :: تخصص اتصال و علاقات عامة-
انتقل الى: